أبو نصر الفارابي

189

الأعمال الفلسفية

قدرته . وكذلك إن لم تكن له مقدرة إلّا على الخيرات التي هي « 1 » دون السعادة القصوى ؛ كان اقتداره أنقص ولم يكن كملا . فلذلك صار الملك على الإطلاق هو « 2 » بعينه الفيلسوف وواضع « 3 » النواميس / . ( 60 ) وأما معنى الإمام في لغة العرب ؛ فإنّما يدل على من يؤتم به ويتقبل ، و « 4 » هو إما المتقبل كماله أو المتقبل غرضه ، فإن لم يكن متقبلا بجميع « 5 » الأفعال والفضائل والصناعات « 6 » التي هي غير متناهية ، لم يكن متقبلا على الإطلاق . وإن لم يكن هاهنا « 7 » غرض يلتمس حصوله بشيء من الصنائع والفضائل والأفعال « 8 » سوى غرضه ؛ كانت صناعته « 9 » هي أعظم الصناعات قوة ، وفضيلته أعظم الفضائل « 10 » / قوة ، وفكرته أعظم الفكر قوة ، وعلمه أعظم العلوم قوة . إذ « 11 » كان بجميع « 12 » هذه التي فيه ، يستعمل قوى غيره في تكميل /

--> ( 1 ) ح : - هي . ( 2 ) ح : وهو . ( 3 ) ح : واضع . ( 4 ) م : - و . ( 5 ) ط ، م : عرضيه / / ب : عرصيته . ( 6 ) ب : الصنانع ، الصناعات ( ع س ) . ( 7 ) ب : مهنة . ( 8 ) ب : الأعمال . ( 9 ) ط ، م : صناعة . ( 10 ) ط : الفضل . ( 11 ) ط ، م ، ح : أو . ( 12 ) ط ، ب ، ح : يجمع .